الشيخ محمد رضا نكونام

203

حقيقة الشريعة في فقه العروة

وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها ، لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيّتهم للزكاة فإنّها ملك لنوع المستحقّين ، فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنّهم من مصارفه لا من حيث أنفسهم ، ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة ، وعلى المستحقّين بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأوّل ، ولا يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ، ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما . م « 3529 » لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسيّة ب « دست گردان » ، أو المصالحة معه بشئ يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحوهما ، نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها أو لا يكون فقيداً ولكن لا يمكنه أداؤها بالفعل تماماً ، وأراد أن يتوب إلى اللّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة ومع ذلك إذا كان مرجوّ التمكّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده . م « 3530 » يشترط التمكّن من التصرّف في ما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين ، وكذا في ما لا يعتبر فيه كالغلّات . م « 3531 » إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا تجب فيه الزكاة إلّابعد العثور ومضى الحول من حينه ، وأمّا إذا كان في صندوقه مثلًا لكنّه غافل عنه بالمرّة ، فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته ، وإلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه ، تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكّن الذي هو قادح في وجوب الزكاة . م « 3532 » إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين ، أو أكرهه مكره على